U3F1ZWV6ZTM3NDE5NjY2NTk0NjcyX0ZyZWUyMzYwNzU2MTM5ODcxNQ==
جريدة المحور نيوز رئيس مجلس الإدارة الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى

الدكروري يكتب عن دعوة نبى الله عيسى

 


بقلم/ محمـــد الدكـــروري


لقد انتشرت دعوة نبى الله عيسى عليه السلام ومواعظه بين الناس، وتأثروا به، فخاف المتنفذون من رجال الدين والسياسة من اليهود على نفوذهم من دعوته، وحكمت المجامع الدينية اليهودية بقتل نبى الله عيسى عليه السلام، وأغروا الحاكم الروماني بذلك، وفرّ عيسى عليه السلام ومن معه بدينهم، وسمي المسيح لمسحه الأرض، وكثرة تنقله خوفا من اليهود، إلى أن عثروا عليه فنجاه الله تعالى منهم، ورفعه إليه، وبعد سنوات من رفع نبى الله عيسى عليه السلام، وأذية أتباعه بأيدي اليهود، فقد سُلط اليهود على أنفسهم فحاولوا التمرد على الحاكم الروماني، فاستباحهم، وسبى كثيرا منهم إلى روما، وأحرق المدينة المقدسة، وهُدم الهيكل للمرة الثانية، وتحققت فيهم نبوءة نبى الله عيسى عليه السلام. 


فلم يُبق الرومان في المدينة المقدسة حجرا على حجر، وانتهى أمر اليهود في بيت المقدس، وتفرقوا في أرجاء الأرض، وقد انتقلت أحقية المدينة المقدسة من اليهود إلى النصارى لشرك اليهود وتوحيد النصارى، ولكن أتباع نبى الله عيسى عليه السلام وهم النصارى ما لبثوا إلا يسيرا حتى بدأ الانحراف يدب فيهم، ولم يبق على التوحيد منهم إلا طائفة قليلة إذ بعد ثلاثة قرون من رفع المسيح عليه السلام أعلن حاكم الروم قسطنطين عقيدة التثليث عقيدة موحدة للنصارى، ودخلت الأمة الرومانية في النصرانية المحرفة، وهرب الموحدون من أتباع عيسى عليه السلام في البراري والأدغال خوفا من بطش أهل الشرك والتثليث، وابتنيت الكنائس في مدينة القدس وغيرها على هذه العقيدة الشركية، وأقيمت فيها التماثيل.


وصورت فيها التصاوير، التي تناقض دين المسيح عليه السلام، وظل مسجد داوود عليه السلام سورا خاليا لا بناء فيه، ولما بعث الله تعالى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وأسرى به إلى المسجد الأقصى، وأمّ فيه الأنبياء عليهم السلام كان ذلك إيذانا بانتقال الحق في المدينة المقدسة من النصارى إلى المسلمين، وتم ذلك في فتوح الشام في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الذي رحل من المدينة إلى بيت المقدس ليتسلم مفاتيحه من كبار النصارى، ودخلت المدينة المقدسة ومسجدها أى مسجد داود عليه السلام في حظيرة الإسلام، وشرع شد الرحال إلى مسجدها كما شرع لحرمي مكة والمدينة، ولا حق فيها لغير أهل الإسلام بناء على أنها من حق من يقيم دين الله تعالى. 


ولا دين حقا بعد بعثة النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم إلا دين الإسلام، وأما اليهود والنصارى فانحرفوا عن شرائع أنبيائهم، فكان المسلمون أولى بأنبيائهم عليهم السلام منهم، وقد قال النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم لليهود " نحن أولى بموسى منكم " رواه البخارى ومسلم، وفي شأن نبى الله عيسى عليه السلام قال النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم " وأنا أولى بابن مريم " رواه البخارى ومسلم، ونبى الله عيسى عليه السلام حين ينزل آخر الزمان فإنه يقاتل اليهود والنصارى على شريعة النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ويحكم بين الناس بها، ولقد كان المسجد الأقصى على مر التاريخ مسجدا للمسلمين من قبل أن يوجد اليهود ومن بعد ما وجدوا.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة