كتب/ أيمن بحر
تحدثت عن الوجهة السياحية طريق القصور التي أطلقت مؤخرا وتمتد على عدة مناطق صحراوية من المنيعة تيميمون بني عباس تاغيت إلى بشار، مؤكدة وجود صدى إيجابي لهذه الخطوة
وتحتوي صحراء الجزائر التي تقارب مساحتها 2 مليون كيلومتر مربع على العديد من المعالم الأثرية والثقافية الغنية بأسرارها إذ أصبحت حجر الأساس نحو تحويل هذه المنطقة الشاسعة إلى وجهة سياحية جذابة سواء بالنسبة للسياح المحليين أو الأجانب.
وتحتوي صحراء الجزائر على خمسة حظائر ثقافية مصنفة وهي حظيرة الطاسيلي في ولاية إيليزي الهقار في ولاية تمنراست وادي ميزاب في ولاية غرداية والحظيرة الثقافية للأطلس الصحراوي في حظيرة توات، قورارة، تيديكلت.
وتلخص حكاية المصور الأمريكي أندرو ستادر الذي زار منطقة الطاسيلي ناجر أقصى جنوب الجزائر، الصيف الماضي إحدى قصص إعجاب الأجانب بتلك الطبيعة المتميزة بالجبال الحجرية والرمال الذهبية حتى أنه شبهها بـ المريخ.
وارتدى الأميركي لباس رواد الفضاء وكتب فوق صورة له على مواقع التواصل الاجتماعي: المريخ موجود على أرض الجزائر.عبد العزيز طلحي شاب جزائري يرأس الجمعية الوطنية لتشجيع السياحة وتطويرها ويعمل على تكريس الثقافة السياحية في بلاده وثقافة التجوال بين المناطق، يصف الصحراء الجزائرية بأنها جنة وفق الأرض تستحق الزيارة.
وفي حديثه قال طلحي إنّ أول ما يحس به السائح عندما تطأ قدماه الصحراء الجزائرية هو شعور بالسفر عبر الأزمنة والعصور خاصة عندما يقف على صخور وكهوف محمية الطاسيلي ناجر التي عاش فيها إنسان ما قبل التاريخ راسما حضارته بنقوش وكتابات خالدة إنه شعور سيدفع به للقدوم إليها مرة أخرى.
وتقع محمية طاسيلي ناجر بجنوب شرق الجزائر في ولاية إيليزي التي تبعد عن عاصمة البلاد بـ1758 كم مربع وتبلغ مساحة المحمية 72.519 كيلومتر مربع، حيث سبق أن تم تصنيفها ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو، وتحتوي على أحد أهم رسومات فن الكهوف التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ.
بعض مهنيي الميدان السياحي يشيرون إلى ضرورة وضع استراتيجية ترويجية واسعة لهذه المناطق ويقترح رئيس الجمعية الوطنية لتشجيع السياحة وتطويرها فكرة خلق قرى سياحية بالقرب من تلك المحمية تتناسب مع البيئة الصحراوية بغية خلق جو من المنافسة بين الفاعلين من أجل تنشيط السياحة الداخلية.وبخصوص اهتمام وكالات الأسفار بالسياحة الداخلية قال رئيس الجمعية الوطنية لوكالات السياحة والأسفار محمد أمين برجم إن كل وكالات السياحة بالجزائر لديها برنامجين أو ثلاثة بخصوص السياحة الصحراوية وهي تهتم بالسائح الجزائري والأجنبي على حد سواء.
وأضاف برجم أن السياحة الصحراوية الجزائرية متفردة ومتنوعة من بين ما تتضمنه نجد السياحة الحموية وسياحة المغامرات وهذه النشاطات تهم السائح الأوروبي خاصة في فصل الشتاءولدعم السياحة الصحراوية وقعت شركة الخطوط الجوية الجزائرية اتفاقية مع متعامل عالمي تقضي بإقامة خط سياحي مباشر بين العاصمة الفرنسية باريس وجانت الجزائرية ومن المرتقب أن يتم مباشرة أول رحلة يوم 17 ديسمبر الجاري.
وفي هذا الشأن يؤكد الخبير في السياحة سعيد بوخليفة أنه من الضروري مرافقة السياح الأجانب وتوفير كل متطلبات الراحة لهم منذ الوصول إلى المطار إلى غاية الالتحاق بالفندق وبما أننا نتحدث عن السياحة في الصحراء فإنه من الضروري تكثيف النقل الجوي نحو الجنوب.
وأكد سعيد بوخليفة أن الوجهة الصحراوية الجزائرية لم تكتشف حديثا، حيث كانت مطلوبة في وقت سابق بـ70 بالمئة من طرف السياح الأجانب مقارنة بالجهات الأخرى من البلاد

إرسال تعليق